dimanche 27 juillet 2014


حين تسمع قياديا نهضاويا يصرخ متأثرا بعد كل عملية إرهابية " الإرهاب يجب أن يبقى بعيدا عن المزايدات السياسية " فترجم كالآتي : " يجب أن يبقى الارهاب بعيدا عن تحديد المسؤولين السياسيين عنه"
هذه الجملة دليل إدانة لقائلها

خطاب حسن نصر الله عبر عن توجهات أكثر تقدمية و راديكالية وعمقا من بعض المتشدقين بالماركسية والليبيراليين ، لذلك تجدهم ينتقدون سكناته و نظراته و حركاته بدل نقاش مضمونه لأنهم إذا أقدموا على ذلك ستظهر حقيقتهم ..إنه السقوط الأخلاقي و القيمي الذي يميز العمل السياسي في الوطن العربي 

mercredi 16 avril 2014

الإسلاميون و تخريب الحركة الطلابية


أصبحت الساحة الجامعية ما بين فيفري 1972 و حتى إنعقاد المؤتمر 18 الخارق للعادة سنة 1988 فضاء ثريا للنقد الجريء للخيارات الإقتصادية و السياسية التي تبنتها سلطة الحبيب بورقيبة وكيلة الإستعمار الجديد و وصلت حد وضع وطنية النظام في الميزان و أصبح واضحا أن الحركة الطلابية تمثل تهديدا للطبقات الحاكمة نظرا للأطروحات الثورية التي إتسعت دائرة إستقطابها للجماهير الطلابية . و قد أدرك النظام خطورة هذا الأمر على مخططاته لذلك توجه إلى تحريك طابور خامس داخل الحركة الطلابية لشق وحدة الصف الطلابي تمثل في أتباع التيار الظلامي ( حركة الإتجاه الإسلامي سابقا و النهضة حاليا)و دفعه  إلى إنشاء منظمة حزبية في الجامعة تابعة لهذا الطرف إدعت أنها منظمة نقابية و لم تكن تهدف في الحقيقة إلا لتمرير المشروع المجتمعي للإسلام السياسي و كان قادة حركة الإتجاه الإسلامي و على رأسهم راشد الغنوشي يتبنون مقولة " أسلمة الجامعة من أجل أسلمةالمجتمع".



و قد حظي المؤتمر الإنشقاقي عن الإتحاد العام لطلبة تونس الذي قاده الإسلاميون سنة 1985 كل الدعم من حكومة مزالي في حين إستعملت السلطة شتى الوسائل لمنع إنعقاد المؤتمر 18 الخارق للعادة و تم ملاحقة و سجن مناضلي الإتحاد صلب الهياكل النقابية المؤقتة .لم ير طلبة الإتجاه الإسلامي في الإتحاد العام لطلبة تونس سوى خلية دستورية و أداروا ظهرهم لكل التضحيات التي قدمتها الحركة الطلابية و تنكروا لنضالات المعارضة القاعدية داخل الإتحاد التي قدمت الشهداء و مئات المساجين و رسمت بتضحيات مناضليها عديد المحطات المضيئة في تاريخ الحركة الطلابية و من أهمها حركة 5 فيفري 1972 التي إعتبرها أولئك الظلاميون حركة "علمانية معادية للثقافة الإسلامية"!!

أسست حركة الإتجاه السلامي إثر المؤتمر الإنشقاقي ـــ المذكور أعلاه ــــ سنة 1985 منظمة جديدة سموها  "الإتحاد العام التونسي للطلبة"  و قاموا من خلال ذلك بتقديم خدمة جليلة للنظام حيث قامت تلك المنظمةالموازية بضرب الوحدة النقابية للطلاب ، و بعد أن كان التناقض الرئيسي داخل الجامعة التونسية بين خيارات النظام اللاوطنية و اللاشعبية تم الإنحراف بالصراع عن وجهته الحقيقية و إتسع الصراع بين مناضلي الإتحاد العام لطلبة تونس و بين الطلبة الإسلاميين الذين مكنتهم السلطة من كافة وسائل الدعاية و سمح لهم بإنشاءعدد من المجلات مثل مجلة "الحبيب" ( كان إسم المجلة شكلا من أشكال التقرب للرئيس الحبيب بورقيبة) و مجلة "المعرفة" التي كانت تطبع في مطابع النظام ، بهدف محاصرة الأطروحات اليسارية و التقدمية و الحيلولة دون مزيد إتساعها داخل أسوار الجامعة . و قد إعترف محمد الصياح ــ أحد أهم رجال حزب الدستور في تلك الفترة ـــفي كتاب " فصول من تاريخ اليسار التونسي " لصاحبه عبد ا لجليل بوقرة عن لقاأت كانت تجمعه ببعض مؤسسي حركة الإتجاه الإسلامي و هم أساسا عبد الفتاح مورو وحسن الغضباني (و هم من مؤسسي حركة الإتجاه الإسلامي) للتنسيق معهم لضرب القوى اليسارية و التقدمية .

و قد مارس طلبة الإتجاه الإسلامي خلال تلك الفترة من الصراع كل أشكال العنف ضد الطلبة لفرض آرائهم و أفكاتهم الرجعية و لم يكن حديثهم عن الديمقراطية سوى ضحكا على الذقون و قد كانت ممارساتهم الرجعية داخل أسوار الجامعة تفضح وجههم الحقيقي ، حيث جعلوا ما سموه ب"اليسار الماركسي" و "العلمانية" تناقضهم الأول و الأخير الذي لا بد من مواجهته و تطهير الجامعة منه ، أما الإمبريالية و عملاؤها أو الصهيونية أو الخيارات اللاوطنية للنظام فلم تكن من أولويات اليمين الديني .و بذلك كان الإسلاميون ومنظمتهم داعما رئيسيا للنظام ، وكيف لا يكونون إحتياطيا له و هم الذين وقفوا في صفه حين كان يرتكب (المقصود النظام الحاكم) المجازر في حق ابناء الشعب إثر إنتفاضة 26 جانفي 1972 بقيادة الإتحاد العام التونسي للشغل ، آنذاك ندد الظلاميون بتلك الإنتفاضة و بتحركات الجماهير و إعتبروها "همجية" و لا أدل على ذلك ما ورد في مجلتهم "المعرفة" العدد 4 :"إنننا نؤكد من جديد أن التيار الإسلامي هدفه البناء و الإصلاح و لا يرى جدوى في إحداث الفوضى في الشارع باعتبار أن الفوضى لا تخدم الإسلام و لا المسلمين". و لا يمكن قبل أن ننهي هذا المقال أن لا نذكر بمقفهم المشين أيضا من عملية قفصة الذين عبروا عنه بكل سفاقة في جريدة "الرأي" قائلين : " نحن نندد بشدة بعملية قفصة و بمن دبرها و وقف وراءها و ساندها و روج لها "



إن البحث المعمق في تاريخ الإسلام السياسي في تونس منذ نشأته و مواقفه السياسية داخل أسوار الجامعة أو خارجها يثبت جليا إرتباط هذا التيار بالنظام و قد جاءت تجربتهم في الحكم منذ 23 أكتوبر 2011 لتسقط عنهم ورقة التوت الأخيرة فقد واصلوا إنتهاج نفس السياسات الرجعية للنظام الحاكم منذ سنة 1956 و كانوا معادين كعادتهم لكل أشكال التحرر و القيم التقدمية .

samedi 7 septembre 2013

أهداف العدوان الإمبريالي ضد سوريا

تواصل الولايات المتحدة الأمريكية دق طبول الحرب ضد سوريا و يواصل العملاء و الأغبياء التصفيق و التهليل للعدوان المرتقب الذي يحمل نفس عناوين الحروب التي شنّتها الولايات المتحدة سابقا في المنطقة مثل الحرب ضدّ العراق و أفغانستان و هي "الرسالة التحضيريّة " و "الدفاع عن حقوق الإنسان" و تخليص الإنسانية من خطر الإرهاب. ليست هذه العناوين البراقة سوى مجرد كلام للاستهلاك الدّاخلي أمام الرأي العام للدول الاستعمارية أما الهدف الرئيسي لكل هجوم امبريالي ليس "الرسالة التحضيرية" لشعوب المنطقة المتخلفة و إنما "الرسالة التدميرية" لتلك البلدان و الدفاع عن المصالح الاستراتيجية للولايات المتحدة الأمريكية قائدة النطام الرّأسمالي العالمي.إستخدام السلاح الكيمياوي في غوطة دمشق هي الذريعة المباشرة لهذا الفصل الجديد من كتاب التدخل العسكري ضد بلدان الجنوب ( و نحن نستبعد أن يكون النظام هو الفاعل و نرجح أن المعارضة العميلة و القوى الإقليمية و الغرب الإمبريالي هي من خططت و إرتكبت هذه المجزرة لتوريط النظام السوري ). لهذه الضربة العسكرية المرتقبة عدة أهداف تمر حتما عبر إسقاط بشار الأسد و سلطته ـ سواء كان هذا السقوط نتيجة مباشرة للعدوان نفسه أو عبر تسوية سياسية مع المعارضة في مؤتمر جينيف تذهب إليها السلطة السورية مكرهة إثر العدوان ـ أهمها كسر التحالف حزب الله ـ سورايا ـ إيران أو ما تطلق عليه الإدارة الأمريكية محور الشر باعتباره التحالف الوحيد في المنطقة الذي يحافظ على توازن نسبي في مواجهة العدو الصهيوني و يمثل عائقا أمام السيطرة المطلقة للولايات المتحدة الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط . و يتطلب هذا الهدف تحقيق شرطين :
ـ أولا : إسقاط سلطة حزب البعث في سوريا و تنصيب سلطة أخرى موالية للدول الغربية و متحالفة مع آل سعود عوض التحالف القديم مع إيران و حزب الله . ـ ثانيا : تدمير الدولة السورية و تحويلها إلى طوائف متناحرة مثل ما هو الحال في العراق خدمة لمشروع الشرق الأوسط الجديد . و هو دور ستضطلع به الجماعات التكفيرية و الجهادية المتواجدة حاليا على الأراضي السورية و للسلطة التي ستدير الحكم بعد بشار الأسد و ستدير شؤون المجتمع من منطلق تقسيم طائفي للمجتمع و من هذا من إختصاص الجمعات الإسلامية بامتياز . يعتبر حزب الله في سوريا معركة الدفاع عن النظام معركة إستراتيجية سيمضي فيها إلى النهاية و هذا ما عبر عنه حسن نصر الله فسقوط السلطة في سوريا يعني بالنسبة له خسارة حليف مهم كان لا يتوانى عن دعم حزب الله ماديا و عسكريا في مواجهة العدو الصهيوني و كنتيجة لذلك فقدان قناة الوصل مع الحليف الإيراني أو بعبارة أدق "السيد الإيراني" نظرا للإرتباط العضوي حزب الله في لبنان و ولاية الفقيه في إيران منذ نشأته. و من هذا المنطور يتضح أنّ حزب الله هو أحد المستهدفين من العدوان القادم من خلال محاصرته و عزله عن حلفائه و كنتيجة لذلك على المدى المتوسط إعادة الاعتبار للعدوّ الإسرائيلي في جنوب لبنان بعد الهزيمة المدويّة التي مني بها على يد حزب الله في حرب 2006 و أعادت ترتيب الأوراق في المنطقة و أسقطت كذبة << الجيش الاسرائيلي الدي لا يهزم >>. يقول سمير أمين عن الخطة الأمريكية المعتمدة في كل حرب تشنها للهيمنة على المناطق الجيو ـ استراتيجية :" تبدو الطريقة التي إعتمدتها النخبة القائدة في الولايات المتحدة ، من أجل تحقيق أهدافها مع نهاية التسعينات ، باهرة الوضوح. من حرب الخليج ، إلى كوسوفو و مقدونيا ، ثم أفغانستان ، المخطط مطابق لنفسه دائما : إختيار "عدو" في منطقة جيوـ استراتيجية مستهدفة ، استغلال سلوك و مواقف هذا العدو ـ الكريهة عادة ـ ( و هو طبعا ليس فريدا في ذلك ، و لكنهم يحتملونها عند آخرين ، و أحيانا يدعمونهم)، "تشجيع سري" على الإستمرار بها (هنا دور سي. آي . أي)،ثم فجأة إعلان الحرب على هذا العدو ، قصف جوي كثيف عن بعد (حرب من دون قتلى أمريكيين)، تمركز عسكري امريكي ثابت في المنطقة ...لأن العدو يظل موجودا على الأرض ."( مقتطف من كتاب " مابعد الرأسمالية المتهالكة " ـ صفحة 134 )

lundi 26 août 2013

التكفير المعكوس


هناك خطأ يقع فيه بعض اليساريين و الليبيراليين حين يوجهون نقدا للإسلام السياسي كالقول بأن هذه الحركات لا علاقة لها بالإسلام و ديننا الحنيف لا علاقة له بما يمارسونه لأن في ذلك منطقا تكفيريا معكوسا و هو نجاح لحركات الإسلام السياسي في تحويل الصراع إلى من يمثل الإسلام و هي بذلك تسحب معارضيها إلى الأرضية التي تتحرك فوقها ، بينما الصراع الحقيقي هو الصراع بين قوى التغيير الثوري و القوى المحافظة التي تسعى لتأبيد البنيان الإجتماعي القائم 

jeudi 23 mai 2013

إنهض يا الفاضل ساسي من قبرك و تسلل بين مقاهي العاصمة و أرهف السمع جيدا فهناك همس يوحي بتآمر مخجل 

jeudi 16 mai 2013


لا نكتب إلا حول الاشخاص المهمين و حتى إن كتبنا أشياء سيئة عنهم فقد أخذوا حيزا من وقتنا و جهدنا و من هنا تتأتى أهميتهم في حياتنا ، الشخص الذي يسيل نزيفا من الحبر فوق أوراقنا هو شخص مهم ، وحده الشخص التافه هو الذي لا نفكر فيه أو نكتب عنه